نبض العالم

حين تغدو الدماء رخيصة.. الدولة مطالبة بـ”القصاص” قبل أن يبتلع الانهيار ما تبقى من قيمنا

بقلم/ إلهام السيد لم يعد الزواج في مجتمعنا ذلك "الميثاق الغليظ" الذي يجمع بين السكن والمودة، بل تحول في ظل التراخي القضائي والتشريعي إلى ساحة مفتوحة للخطر، حيث باتت أرواح الزوجات مستباحة، وحياتهن مرهونة بنزوات القتلة، إننا كل يوماً نتابع بذهول وقلق بالغين تصاعد وتيرة جرائم قتل الزوجات بشكل مرعب، والأكثر إثارة للصدمة من الجريمة ذاتها، هو تلك الأحكام القضائية الهزيلة التي تكتفي بسجن القاتل لسنوات معدودة، ليخرج بعدها طليقاً وكأن شيئاً لم يكن، في حين تظل الضحية تحت التراب، ويظل أطفالها يتجرعون مرارة اليتم والفقد إلى الأبد. إن التساؤل المشروع الذي يطرحه كل مواطن غيور هو: لماذا يتم التعامل مع قتل الزوجات وكأنه جريمة عادية خاضعة للتخفيف؟ ولماذا تُطوع الثغرات القانونية لانتزاع القاتل من عقوبة الإعدام وتحويلها إلى سجن مؤقت؟ إن هذا التساهل في العقوبة لا يمثل سوى "ضوء أخضر" لكل معتدٍ تسول له نفسه إنهاء حياة شريكته، فكل حكم مخفف هو خذلان صارخ لكل امرأة تعيش اليوم في خوف، وهو استهتار متعمد بقدسية الحياة الإنسانية، وتجاهل صارخ لحرمة الدماء التي تُسفك بدم بارد. الم يحن الوقت لكي تدرك الدولة بكافة مؤسساتها أن استقرار المجتمع يبدأ من هيبة القانون، وأن استباحة الأرواح هي المؤشر الأول على انهيار منظومة القيم. نحن لا نطالب بمجرد تعديلات قانونية، بل نطالب بإصلاح جذري يضع القاتل أمام المصير الذي يستحقه. لأن العدالة لا تتجزأ، والقضاء هو الحصن الأخير الذي يجب أن يحمي المجتمع من الانزلاق نحو الفوضى الأخلاقية. ومن هذا المنطلق، لا بد من إعلاء كلمة الحق والعدل إعمالاً لقوله تعالى في محكم التنزيل: "وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، فالقصاص ليس مجرد عقوبة، بل هو ضمانة لاستمرار الحياة وحماية المجتمع من التحلل، وهو السبيل الوحيد لردع كل نفس أمارة بالسوء. لذا فإننا نضع هذا المطلب أمام صناع القرار: غلظوا العقوبات لتصل إلى الإعدام في جرائم القتل العمد بين الأزواج، واجعلوا القانون سيفاً مسلطاً على رقاب كل من يظن أن دماءنا رخيصة ومباحة. أوقفوا نزيف الدم الذي بات يهدد أمن الأسرة، وأعيدوا للأرواح حرمتها، فالدولة التي تعجز عن حماية أرواح مواطنيها وتطبيق العدالة الناجزة في القضايا التي تمس جوهر استقرار المجتمع، هي دولة تضع مستقبلها على المحك، العدالة الناجزة هي المطلب، والقصاص هو الطريق، والحياة ليست رخيصة لكي تُهدر في دهاليز المحاكم دون عقاب رادع يوقف هذا الانهيار الأخلاقي قبل فوات الأوان. #لا_لقتل_الزوجات #تغليظ_العقوبة #القصاص_حياة #عدالة_ناجزة #أوقفوا_النزيف #حق_الضحايا

بقلم/ إلهام السيد

لم يعد الزواج في مجتمعنا ذلك “الميثاق الغليظ” الذي يجمع بين السكن والمودة، بل تحول في ظل التراخي القضائي والتشريعي إلى ساحة مفتوحة للخطر، حيث باتت أرواح الزوجات مستباحة، وحياتهن مرهونة بنزوات القتلة، إننا كل يوماً نتابع بذهول وقلق بالغين تصاعد وتيرة جرائم قتل الزوجات بشكل مرعب، والأكثر إثارة للصدمة من الجريمة ذاتها، هو تلك الأحكام القضائية الهزيلة التي تكتفي بسجن القاتل لسنوات معدودة، ليخرج بعدها طليقاً وكأن شيئاً لم يكن، في حين تظل الضحية تحت التراب، ويظل أطفالها يتجرعون مرارة اليتم والفقد إلى الأبد.

إن التساؤل المشروع الذي يطرحه كل مواطن غيور هو: لماذا يتم التعامل مع قتل الزوجات وكأنه جريمة عادية خاضعة للتخفيف؟ ولماذا تُطوع الثغرات القانونية لانتزاع القاتل من عقوبة الإعدام وتحويلها إلى سجن مؤقت؟ إن هذا التساهل في العقوبة لا يمثل سوى “ضوء أخضر” لكل معتدٍ تسول له نفسه إنهاء حياة شريكته، فكل حكم مخفف هو خذلان صارخ لكل امرأة تعيش اليوم في خوف، وهو استهتار متعمد بقدسية الحياة الإنسانية، وتجاهل صارخ لحرمة الدماء التي تُسفك بدم بارد.

الم يحن الوقت لكي تدرك الدولة بكافة مؤسساتها أن استقرار المجتمع يبدأ من هيبة القانون، وأن استباحة الأرواح هي المؤشر الأول على انهيار منظومة القيم. نحن لا نطالب بمجرد تعديلات قانونية، بل نطالب بإصلاح جذري يضع القاتل أمام المصير الذي يستحقه. لأن العدالة لا تتجزأ، والقضاء هو الحصن الأخير الذي يجب أن يحمي المجتمع من الانزلاق نحو الفوضى الأخلاقية.

ومن هذا المنطلق، لا بد من إعلاء كلمة الحق والعدل إعمالاً لقوله تعالى في محكم التنزيل: “وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”، فالقصاص ليس مجرد عقوبة، بل هو ضمانة لاستمرار الحياة وحماية المجتمع من التحلل، وهو السبيل الوحيد لردع كل نفس أمارة بالسوء.

لذا فإننا نضع هذا المطلب أمام صناع القرار: غلظوا العقوبات لتصل إلى الإعدام في جرائم القتل العمد بين الأزواج، واجعلوا القانون سيفاً مسلطاً على رقاب كل من يظن أن دماءنا رخيصة ومباحة.

أوقفوا نزيف الدم الذي بات يهدد أمن الأسرة، وأعيدوا للأرواح حرمتها، فالدولة التي تعجز عن حماية أرواح مواطنيها وتطبيق العدالة الناجزة في القضايا التي تمس جوهر استقرار المجتمع، هي دولة تضع مستقبلها على المحك، العدالة الناجزة هي المطلب، والقصاص هو الطريق، والحياة ليست رخيصة لكي تُهدر في دهاليز المحاكم دون عقاب رادع يوقف هذا الانهيار الأخلاقي قبل فوات الأوان.

 

 

Exit mobile version