نبض العالم

بكاء الأضحية… بقلم: أحمد محمود شرقاوي

كنت سهران مع واحد صاحبي بالليل بنتكلم شات وبنبعت لبعض ريكوردات، وفي وسط الكلام ما بينا لقيته بيقول: “أنا سامع صوت طفل بيعيط” ..كنت سهران مع واحد صاحبي بالليل بنتكلم شات وبنبعت لبعض ريكوردات، وفي وسط الكلام ما بينا لقيته بيقول: "أنا سامع صوت طفل بيعيط" جملة صدمتني، خوفتني، خلتني ابعت ريكورد جديد لصاحبي واقول فيه.. "انت متأكد من اللي بتقوله" مفيش ثواني وجالي ريكورد بيقول فيه: "انت ازاي مش سامع الصوت، الصوت كأنه جمبك" قفلت التلفون خالص وسبت الشقة ونزلت، في الحقيقة انا من يوم ما خدت الشقة دي وانا بسمع صوت طفل بيعيط، والغريب ان انا في الدور الأخير، والشقة اللي قصادي فاضية، فاضية خالص.. الموضوع مخيف، مرعب، انا لسة صغير عشان استحمل الرعب ده كله، والاسوأ ان استحالة اعرف الاقي شقة تانية في الوقت الحالي.. انا اتطردت من المدينة الجامعية قبل الامتحانات بإسبوعين بسبب خناقة كبيرة، وبطلوع الروح اصحابي لموا من بعض خمسميت جنيه دفعوها ايجار مقدم لشقة قريبة من الجامعة.. ومستحيل اسبها في الوقت الحالي، ومن أول يوم قعدت فيها وبدأت أسمع صوت البكاء، صوت بيجي من كل مكان تقريبا، قلبت الشقة كلها على الصوت ده بس مكنش فيه حاجة.. اسبوع كامل وانا في الجنان ده، لحد ما صاحبي انهاردة ببعت له ريكورد لقيته بيقولي انه سامع صوت طفل.. نزلت وفضلت امشي في الشوارع زي التايه، مش عارف ممكن اعمل ايه، اتصلت بأمي كلمتها شوية، وأول ما سمعت صوتي قالتلي "مالك يا مروان" ولقيت دموعي بتنزل مني، طول عمرها بتحس بيا حتى من نظرة عيني، صوتي، حاولت اطمنها واقولها ان صوتي متغير عشان عندي شوية برد، انا عارف انها مش هتصدقني، بس صوتها كان مصدر أمان كبير ليا.. طلعت شقتي ودخلت سريري وحاولت انام، ووسط تفكيري في كل حاجة فتحت عنيا، وشوفت طفل صغير بيزحف على رجليه قدام باب الاوضة، قلبي اتخلع من الخوف واتنفضت من مكاني.. وفي لحظة زحف ناحية الصالة ومبقتش شايفه، جسمي كله قشعر وبدأت اترعش زي المجنون، وقفت على رجلي بصعوبة وخرجت للصالة، كان هناك واقف قدام باب الحمام، وأول ما شوفته دخل فورا للحمام، الأسوأ ان كان فيه كائن عامل زي فروة الشعر وراه، تكوينه بشري زينا.. اسود عنيه حمرا شكله بشع، اتحرك فورا ودخل الحمام مع الطفل.. وقعت من طولي مرة واتنين وتلاتة لحد ما قدرت اخرج من الشقة، نزلت تحت تاني وقعدت على قهوة لحد تاني يوم الصبح.. طلعت شقتي الصبح، خدت الكتب ولبست تقريبا على السلم ونزلت على الكلية، محاضرة واحدة وكنت بنام على نفسي، سبت الكلية ورجعت الشقة، خايف، متوتر، قلقان، فاقد أي احساس بالأمان.. دخلت السرير وقفلت باب الاوضة وحاولت انام، والحقيقة اني نمت فورا، من التعب والخوف، شوفت في نومي طفل صغير بيزحف جوة الاوضة، كان عامل زي الانسان الألي، بيزحف حولين السرير زي سمكة القرش.. ولقيته طلع على السرير وحط ايده على كتفي وقالي: "اصحى" قومت اتنفضت من نومي، جسمي كان ثقيل، عرقان، دايخ، وخايف، وبدأت أسمع صوت البكاء المكتوم.. بس الغريب ان الصوت لما ركزت معاه بدأ يقول كلمة وسط البكاء الحمام وااااء وااااااااء الحمام صوت البكاء نفسه بدأ يبقا خشن شوية، وانا بدأت انهار، خرجت للصالة وشوفت نفس الطفل بيجري علي الحمام وهو بيزحف، غصب عني لقتني بقرب من الحمام.. خطوة، خطوة، يارب جسمي بيترعش، قلبي هيقف، حاسس بدوخة وتنميل رهيب.. بصيت جوة الحمام ملقتش اي حاجة خالص، الحمدلله انا بتخيل و فيه حركة في الحمام، دخلت ابص يمين وشمال، مفيش أي حاجة، بس سامع صوت الحركة، حاولت اركز واحدد المكان وكانت الكارثة.. البانيو مرفوق عن الأرضية بتاعت الحمام بمقدار بلاطة كاملة، ومتحاوط بأسمنت وبلاط، وده معناه ان فيه فراغ تحت البانيو.. وهو ده اللي بتيجي منه الحركة، حطيب وداني على البلاطة دي و وااااااء اتنفضت ورجعت لورا، خرجت من الحمام مرعوب، حاسس بأنفاسي بتقف، يارب ساعدني.. فضلت افكر، وافكر، مش عارف انا ممكن اعمل اي، اتصل بأمي وقولتلها بصوت أقرب للإنهيار "ادعيلي" قفلت التلفون ونزلت للجيران تحت، طلبت منهم مسمار حديد ضخم وشاكوش، كانوا ودودين جدا وعزموا عليا ادخل، بس انا كنت في حالة صعبة.. خدت المسمار والشاكوش وطلعت، وقفت قدام البانيو خايف، صراع جوايا بين إني اكسر وبين اني أهرب، بس ههرب فين، انا محطوط في واقع مرير، صعب.. وضربت اول ضربة على البلاطة اللي تحت البانيو، كان وراها فراغ، فكسرها كان سهل، سهل جدا، واتكسرت من تلت ضربات، كملت وكسرت ست بلاطات كان مستند عليهم البانيو.. لحد ما اتكسروا، وبعزم ما عندي رفعت البانيو الصغير وبعدته من مكانه.. وكانت المصيبة.. هيكل عظمي لطفل مدفون تحت البانيو، فضلت ابصله وجسمي عمال يتنفض، نزلت جري لبواب العمارة وقولتله ان الثلاجة وقعت ومحتاج حد يعدلها معايا.. واديته عشرة جنيه، طلع معايا وأول ما دخل روحت قافل الباب بالمفتاح ومطلع سكينة من جيبي.. بصلي بتعجب، بس انا كنت فاقد عقلي، متوتر، ومعنديش أي مشكلة اني اقتله.. قولتله: - انا عايز تفسير للي في الشقة ده وإلا هقتلك - انت اتجننت يا أستاذ - ايوة اتجننت وانجز بدل ما ادبحك هنا دخل الحمام ووقفت وراه وانا ماسك السكينة بعنف وباصصله بجنون، أول ما شاف الجثة العظمية فضل يستعيذ بالله وطلع يجري على الصالة.. وقفت قدامه مستنيه يتكلم: - منصف، منصف يابني والله اللي عمل كدا - منصف مين؟ - ده واحد مجنون كان مأجر الشقة دي من سنة، كان شكله مخيف وكلامه غريب، كان دايما فيه صوت بيخرج من شقته غريب بالليل، ولما راقبته عرفت انه ساحر والعياذ بالله بيتعلم السحر في شقته - ومش يمكن انت منصف ده وانت اللي قتلت الطفل لقيته مرة واحدة انهار في البكاء وقالي: - انا فعلا شاركته كتير، كان بيديني فلوس اروح اشتري حاجات غريبة من عند العطار، وكنت عارف انها للسحر، بس كنت بضعف قدام الفلوس، انما انا اقسم بالله ماعرف حاجة تانية - والطفل ده - أقسم بالله ماعرف غير ان الطفل بتاع الجيران اللي تحتنا اختفى مرة واحدة من فترة كنت واخد رقم الراجل اللي تحتنا، اتصلت بيه وطلعلي فورا.. ووريته الجثة، بص كتير عليها ولقيته مرة واحدة مسك سلسلة كانت حولين الهيكل العظمي وفضل يهز فيها ويقول: - مروان، اصحا يا مروان انا بابا استغربت اوي ان اسم الطفل على اسمي، بس تماسكت، بصلنا الأب وهو بيبكي بعدم فهم، اتكلم البواب وقال: - منصف اللي عمل كدا، خطف الواد وقتله عشان يعمل سحر من اللي كان بيعمله - منصف المجنون ؟؟ - ايوة بصيت للبواب وقولتله بغضب: - انا هبلغ الشرطة عنك عشان تشيل البلوة دي لوحدك الراجل انهار وفضل يقسم انه معملش حاجة، وان كل ده منصف اللي عمله.. - فين منصف دلوقتي ؟. قالها جارنا بغضب شديد: - ساكن في عمارة تانية انا عارفها - يبقا هتدلني عليها بعد ما ادفن ابني ولقيته شال الهيكل العظمي ودموعه نازلة، خرج للصالة وفضل يردد: - الحمد لله يارب انك خلتني اعرف ابني فين وادفنه بنفسي بصيت للبواب وقولتله: - لو مش عايزني ابلغ فانت مطالب تشوفلي شقة غير دي وحالا - عنيا، والله حالا هجبلك شقة واعتبر ايجار شهرين مدفوع كمان، بس والله ما عملت حاجة بلاش الحكومة - وتقول للراجل ده على مكان منصف عشان ياخد حقه - حاضر، حاضر دخلت لميت هدومي كلها، وخدني البواب لعمارة تانية وروحت شقة جديدة، في الوقت ده لقيت جارنا ومعاه تلت رجالة واخدين البواب ناحية عمارة في مكان بعيد شوية، وكلها يومين وسمعت ان فيه راجل مختل اتضرب بالنار في المكان ده.. يمكن فرحت بالخبر ده، فرحت جدا، لأني عمري ما كنت اقدر اشفق على ساحر، اطلاقا، رغم اني كنت أتمنى الشرطة هي اللي تعاقبه مش الراجل.. والأفضل ان صوت البكاء اختفى وتقريبا الرعب كل خلص والحمد لله.. "أحمد محمود شرقاوي" .......... "السحر عذاب في الدنيا من الشيطان وعذاب في الأخرة من رب الشيطان" "أحمد محمود شرقاوي" ........... متنساش لو عجبتك القصة تعمل لاف وتعليق برأيك في كومنت.. ومتنساش تمنشن أقرب صديق لك عشان يتابع معانا القصة أو تشاركها مع أصحابك.. وفولو لصفحتي الشخصية لو أول مرة تتابعني عشان يوصلك كل جديد.. بقلم: أحمد محمود شرقاوي

جملة صدمتني، خوفتني، خلتني ابعت ريكورد جديد لصاحبي واقول فيه..

“انت متأكد من اللي بتقوله”

مفيش ثواني وجالي ريكورد بيقول فيه:

“انت ازاي مش سامع الصوت، الصوت كأنه جمبك” !

قفلت التليفون خالص وسبت الشقة ونزلت، في الحقيقة انا من يوم ما خدت الشقة دي وانا بسمع صوت طفل بيعيط، والغريب ان انا في الدور الأخير، والشقة اللي قصادي فاضية، فاضية خالص..

الموضوع مخيف، مرعب، انا لسة صغير عشان استحمل الرعب ده كله، والاسوأ ان استحالة اعرف الاقي شقة تانية في الوقت الحالي..

انا اتطردت من المدينة الجامعية قبل الامتحانات بإسبوعين بسبب خناقة كبيرة، وبطلوع الروح اصحابي لموا من بعض خمسميت جنيه دفعوها ايجار مقدم لشقة قريبة من الجامعة..

ومستحيل اتركها في الوقت الحالي، ومن أول يوم قعدت فيها وبدأت أسمع صوت البكاء، صوت بيجي من كل مكان تقريبا، قلبت الشقة كلها على الصوت ده بس مكنش فيه حاجة..

اسبوع كامل وانا في الجنان ده، لحد ما صاحبي انهاردة ببعت له ريكورد لقيته بيقولي انه سامع صوت طفل..

نزلت وفضلت امشي في الشوارع زي التايه، مش عارف ممكن اعمل ايه، اتصلت بأمي كلمتها شوية، وأول ما سمعت صوتي قالتلي “مالك يا مروان” ولقيت دموعي بتنزل مني، طول عمرها بتحس بيا حتى من نظرة عيني، صوتي، حاولت اطمنها واقولها ان صوتي متغير عشان عندي شوية برد، انا عارف انها مش هتصدقني، بس صوتها كان مصدر أمان كبير ليا..

طلعت شقتي ودخلت سريري وحاولت انام، ووسط تفكيري في كل حاجة فتحت عنيا، وشوفت طفل صغير بيزحف على رجليه قدام باب الاوضة، قلبي اتخلع من الخوف واتنفضت من مكاني..

وفي لحظة زحف ناحية الصالة ومبقتش شايفه، جسمي كله قشعر وبدأت اترعش زي المجنون، وقفت على رجلي بصعوبة وخرجت للصالة، كان هناك واقف قدام باب الحمام، وأول ما شوفته دخل فورا للحمام، الأسوأ ان كان فيه كائن عامل زي فروة الشعر وراه، تكوينه بشري زينا..

اسود عنيه حمراء شكله بشع، اتحرك فورا ودخل الحمام مع الطفل..

وقعت من طولي مرة واتنين وتلاتة لحد ما قدرت اخرج من الشقة، نزلت تحت تاني وقعدت على قهوة لحد تاني يوم الصبح..

طلعت شقتي الصبح، خدت الكتب ولبست تقريبا على السلم ونزلت على الكلية، محاضرة واحدة وكنت بنام على نفسي، سبت الكلية ورجعت الشقة، خايف، متوتر، قلقان، فاقد أي احساس بالأمان..

دخلت السرير وقفلت باب الاوضة وحاولت انام، والحقيقة اني نمت فورا، من التعب والخوف، شوفت في نومي طفل صغير بيزحف جوة الاوضة، كان عامل زي الانسان الألي، بيزحف حولين السرير زي سمكة القرش..

ولقيته طلع على السرير وحط ايده على كتفي وقالي:

“اصحى”

قومت اتنفضت من نومي، جسمي كان ثقيل، عرقان، دايخ، وخايف، وبدأت أسمع صوت البكاء المكتوم..

بس الغريب ان الصوت لما ركزت معاه بدأ يقول كلمة وسط البكاء

الحمام – وااااء – وااااااااء  –  الحمام

صوت البكاء نفسه بدأ يبقا خشن شوية، وانا بدأت انهار، خرجت للصالة وشوفت نفس الطفل بيجري علي الحمام وهو بيزحف، غصب عني لقتني بقرب من الحمام..

خطوة، خطوة، يارب جسمي بيترعش، قلبي هيقف، حاسس بدوخة وتنميل رهيب.. بصيت جوة الحمام ملقتش اي حاجة خالص، الحمد لله انا بتخيل وفيه حركة في الحمام، دخلت ابص يمين وشمال، مفيش أي حاجة، بس سامع صوت الحركة، حاولت اركز واحدد المكان وكانت الكارثة..

البانيو مرفوق عن الأرضية بتاعت الحمام بمقدار بلاطة كاملة، ومتحاوط بأسمنت وبلاط، وده معناه ان فيه فراغ تحت البانيو..

وهو ده اللي بتيجي منه الحركة، حطيب وداني على البلاطة دي ووااااااء

اتنفضت ورجعت لورا، خرجت من الحمام مرعوب، حاسس بأنفاسي بتقف، يارب ساعدني..

 

فضلت افكر، وافكر، مش عارف انا ممكن اعمل اي، اتصل بأمي وقولتلها بصوت أقرب للإنهيار “ادعيلي”

قفلت التلفون ونزلت للجيران تحت، طلبت منهم مسمار حديد ضخم وشاكوش، كانوا ودودين جدا وعزموا عليا ادخل، بس انا كنت في حالة صعبة..

 

خدت المسمار والشاكوش وطلعت، وقفت قدام البانيو خايف، صراع جوايا بين إني اكسر وبين اني أهرب، بس ههرب فين، انا محطوط في واقع مرير، صعب..

وضربت اول ضربة على البلاطة اللي تحت البانيو، كان وراها فراغ، فكسرها كان سهل، سهل جدا، واتكسرت من تلت ضربات، كملت وكسرت ست بلاطات كان مستند عليهم البانيو..

لحد ما اتكسروا، وبعزم ما عندي رفعت البانيو الصغير وبعدته من مكانه..

وكانت المصيبة..

هيكل عظمي لطفل مدفون تحت البانيو، فضلت ابصله وجسمي عمال يتنفض، نزلت جري لبواب العمارة وقولتله ان الثلاجة وقعت ومحتاج حد يعدلها معايا..

 

واديته عشرة جنيه، طلع معايا وأول ما دخل روحت قافل الباب بالمفتاح ومطلع سكينة من جيبي..

بصلي بتعجب، بس انا كنت فاقد عقلي، متوتر، ومعنديش أي مشكلة اني اقتله..

قولتله:

 

– انا عايز تفسير للي في الشقة ده وإلا هقتلك

– انت اتجننت يا أستاذ

– ايوة اتجننت وانجز بدل ما ادبحك هنا.

دخل الحمام ووقفت وراه وانا ماسك السكينة بعنف وباصصله بجنون، أول ما شاف الجثة العظمية فضل يستعيذ بالله وطلع يجري على الصالة..

وقفت قدامه مستنيه يتكلم:

– منصف، منصف يابني والله اللي عمل كدا

= منصف مين؟

– ده واحد مجنون كان مستأجر الشقة دي من سنة، كان شكله مخيف وكلامه غريب، كان دايما فيه صوت بيخرج من شقته غريب بالليل، ولما راقبته عرفت انه ساحر والعياذ بالله بيتعلم السحر في شقته

= ومش يمكن انت منصف ده وانت اللي قتلت الطفل

لقيته مرة واحدة انهار في البكاء وقالي:

– انا فعلا شاركته كتير، كان بيديني فلوس اروح اشتري حاجات غريبة من عند العطار، وكنت عارف انها للسحر، بس كنت بضعف قدام الفلوس، انما انا اقسم بالله ماعرف حاجة تانية

= والطفل ده

– أقسم بالله ماعرف غير ان الطفل بتاع الجيران اللي تحتنا اختفى مرة واحدة من فترة

كنت واخد رقم الراجل اللي تحتنا، اتصلت بيه وطلعلي فورا..

ووريته الجثة، بص كتير عليها ولقيته مرة واحدة مسك سلسلة كانت حولين الهيكل العظمي وفضل يهز فيها ويقول:

– مروان، اصحى يا مروان انا بابا

 

استغربت اوي ان اسم الطفل على اسمي، بس تماسكت، بصلنا الأب وهو بيبكي بعدم فهم، اتكلم البواب وقال:

– منصف اللي عمل كدا، خطف الواد وقتله عشان يعمل سحر من اللي كان بيعمله

– منصف المجنون ؟؟

– ايوة

بصيت للبواب وقولتله بغضب:

– انا هبلغ الشرطة عنك عشان تشيل البلوة دي لوحدك

الراجل انهار وفضل يقسم انه معملش حاجة، وان كل ده منصف اللي عمله..

– فين منصف دلوقتي ؟.

قالها جارنا بغضب شديد:

– ساكن في عمارة تانية انا عارفها

– يبقا هتدلني عليها بعد ما ادفن ابني

ولقيته شال الهيكل العظمي ودموعه نازلة، خرج للصالة وفضل يردد:

– الحمد لله يارب انك خلتني اعرف ابني فين وادفنه بنفسي

بصيت للبواب وقولتله:

– لو مش عايزني ابلغ فانت مطالب تشوفلي شقة غير دي وحالا

– عنيا، والله حالا هجبلك شقة واعتبر ايجار شهرين مدفوع كمان، بس والله ما عملت حاجة بلاش الحكومة

– وتقول للراجل ده على مكان منصف عشان ياخد حقه

– حاضر، حاضر

 

 

دخلت لميت هدومي كلها، وخدني البواب لعمارة تانية وروحت شقة جديدة، في الوقت ده لقيت جارنا ومعاه تلت رجالة واخدين البواب ناحية عمارة في مكان بعيد شوية، وكلها يومين وسمعت ان فيه راجل مختل اتضرب بالنار في المكان ده..

يمكن فرحت بالخبر ده، فرحت جدا، لأني عمري ما كنت اقدر اشفق على ساحر، اطلاقا، رغم اني كنت أتمنى الشرطة هي اللي تعاقبه مش الراجل..

والأفضل ان صوت البكاء اختفى وتقريبا الرعب كل خلص والحمد لله..


“السحر عذاب في الدنيا من الشيطان وعذاب في الأخرة من رب الشيطان”

“أحمد محمود شرقاوي”

 

 

Exit mobile version